الخميس، 30 أبريل 2020

الحرب الأمريكية الصينية والنظام العالمي الجديد القادم

      كلنا تابعنا تصريحات رجل الأعمال العربي طلال أبو غزالة عن حتمية وليس احتمالية، وقوع حرب كبار بين أمريكا الاقتصاد الأول في العالم الذي بدأ يترنح في مواجهة المارد الصيني الذي تتوقع الدراسات الاستراتيجية تجاوزه للاقتصاد الأمريكي في العام ٢٠٣٠ أي بعد عشر سنوات من الآن .

أما طبيعة الحرب ومكانها وزمانها كما توقعها أبو غزالة فهي حرب صواريخ في بحر الصين قبل أكتوبر، ستبدؤها أمريكا وتختلق لها أسبابا قد يكون "الفيروس الصيني" كما يطلق عليه الرئيس الأمريكي أحد أسبابها .

كل شيء يبدو للوهلة الأولى فيلما سينمائيا من إخراج هوليوود ولكنه سوف يكون كابوسا مخيفا لو صدقت التوقعات، فنحن نتكلم عن دول نووية والحرب عادة لا يمكن التنبؤ بمآلاتها ولا نهاياتها وإن توقع لها طلال أبو غزالة أن تنتهي بجلوس الطرفين والتوصل لاتفاق بحكم ثنائي القطب للعالم يتمخض عنه نظام عالمي جديد تحكمه قوتان بدل تفرد أمريكا لعقود من الزمن.

       إذا حسب تصريحات أبو غزالة فإن مسعى أمريكا من اختلاق هذه الحرب هو التوصل لتسوية، تحفظ فيها أمريكا جزءا من مكانتها كدولة عظمى تشارك بحكم العالم ولو لزم الأمر استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك بإعلان الحرب على الصين، التي حتى تاريخ كتابة هذه السطور ترفض الجلوس على طاولة الحوار مع أمريكا لأنها ترى أنها بدأت تمتلك أسباب الهيمنة الاقتصادية والقوة العسكرية لحكم العالم وفرض نظامها العالمي الجديد .

الاثنين، 27 أبريل 2020

استعدوا: التباعد الاجتماعي عنوان النظام العالمي الرقمي الجديد! ... الجزء الثالث

لجأت الحكومات إلى فرض التباعد الاجتماعي بعد وصول فيروس جديد أقل فتكا من الإنفلونزا الموسمية ولكنه أسرع انتشارا، فيروس جديد تطلب إعلان حظر التجول لحين التعرف عليه واختراع لقاح له ينجينا من خطر مجهول .

الخبراء ومنظمة الصحة العالمية صرحت مؤخرا أن الفيروس لن يغادرنا على المنظور القريب وأن اكتشاف العلاج سيحتاج وقتا قد يصل إلى عام، طال الحجر وانخفض الطلب على السلع وكانت النتيجة!

تضررت اقتصادات العالم وتهاوت أسعار الأسهم وانخفض سعر برميل نفط غرب تكساس إلى درجة أن الشركة دفعت لمن يقبل أن ينقله من مستودعاتها التي امتلأت عن بكرة أبيها، جاءت صبيحة اليوم التالي معلنا انهيار أسعار نفط أوبك إلى ١٤ دولار لأول مرة منذ عقود ، كل ذلك حدث حتى مع إعلان المنظمة تخفيض الإنتاج، ولكن حال دول العالم يقول لا حاجة لنا به .

خسر الملايين وظائفهم تعطلت المطارات وتوقفت الطائرات وامتلأت المدرجات بها وتجاوزت حتى طاقتها الاستيعابية ليزيد الخبراء لا تعافي لسوق الطيران قبل سنوات من الآن ، أغلقت المتاحف والمطاعم والكافيهات ليخسر المزيد وظائفهم ، ففي أمريكا وحدها خسر ٢٢ مليون أمريكي وظائفهم.

ماذا عن التعليم ؟، سارعت الحكومات متأخرة لتوظيف تجربة التعلم عن بعد فأصبحت الغرفة الصفية افتراضية ليهجر الطلبة الغرفة الصفية التقليدية ويصبح كتابهم الورقي مهددا بالتصفية الأبدية ليحل محله الكمبيوتر والتابلت والتعليم المرئي بصوره الخجولة فنحن تأخرنا والتجربة جديدة والبديل التوقف تماما عن عجلة التعليم وهو ضرب من الخيال والجنون .

نحن أمام عالم جديد يتشكل عنوانه التباعد الاجتماعي ولكنه في المرحلة القادمة أسلوب حياة وجزء من النظام العالمي الرقمي الجديد الذي سيختزل الكثير من الماديات المحسوسة إلى عالم افتراضي كامل.  

كورونا البروفا فقط، استعدوا للغد فاليوم لا يشبه الأمس والقادم سيغير حياتنا بالكامل.

*الجزء الثالث من سلسلة العالم بعد الكورونا.

فيض مشاعر

لن أنصحك بترك عادتك السيئة بالبوح بأوجاعك وهواجسك لكل شخص تصادفه ويتصادف معه أن تكون قد امتلأت أوجاعا فتفيض بها بوحا له ، لن أطلب منك أن تتروى في الحديث وتتمالك أعصابك حتى لا تخرج الحروف منك متكسرة كطفل لم يتعلم الكلام بسلاسة بعد فتفضح ضعفك وانكسارك ، لن أطلب منك بعد اليوم أن تهدأ وتخفض صوتك وتضبط مشاعرك فأنا أعلم أنك تعبت .. تعبت .. ولست قادرا على الانفعال كالسابق ، لن أطلب منك شيئا وأنا أعلم أنك لم تعد قادرا على شرح الأسباب وراء زعلك ، فأنا أعلم أنك حقا تعبت ، أعلم أنك تفكر بالآخرين أكثر مما تفكر بنفسك ومع ذلك يستكثرون عليك حتى أن تظهر تعبك ، أعلم أن تعابير الحزن والفرح ، التعب والراحة ، على وجهك أصبحت كلها متشابهة يكسوها التعب ، أعلم أنك ترغب بالمغادرة قريبا وتحلم بالعيش بعيدا ولكن خوفك عليهم يمنعك ويستمهلك في كل مرة ، أعلم أن ما في داخلك أكثر بكثير مما لا أحاول أبدا أن أسألك عنه ، فأنا بعد اليوم لن أتكلم وإنما سأكتفي بالنظر إليك أبكيي ألمك وأشعر بتعبك وأحبك بصمت لأنني أعلم أنك تعبت ... تعبت ... وفقدت الأمل في أن يفهمك أحد ..

الأحد، 26 أبريل 2020

ما بعد الكورونا هكذا سوف تكون حياتنا! - الجزء الثاني

الجزء الثاني:

قريبا سوف يخسر الكثير وظائفهم وسوف تحل التكنولوجيا مكانهم ، الترهل الوظيفي سيصبح من الماضي والعامل سوف يكون أمام تحد جديد لأن حتى الواسطة حينها لن تستطيع تشغيله ، وحتى من لا واسطة له لن يحتاج الكثير من النسخ الإلكترونية من سيرته الذاتية ليرسلها هنا وهناك وينتظر الرد الذي قد لا يأتي.

الروتين الوظيفي يتلاشى ويتقدم عليه العقل البشري والمعرفة، وهنا من فقد وظيفته مطلوبا منه توظيف التجربة والخطأ ليخلق وظيفته بنفسه ويمتلك منصته الإلكترونية ويستعد لأن يكون المالك والموظف ، الفرد والجماعة.

ومن الإيجابيات لذلك أن زبائنك لا يمكن حصرهم في قطر معين بل في الكوكب الذي نعيش فيه على أقل تقدير إذا ما اكتشفت الحياة على كواكب أخرى.

لن يكون بينك وبين من يعيش في قارة أستراليا الكثير من الفروق فكلاكما فقدتم الخصوصية بشكل كامل ومعلوماتكم الشخصية وأذواقكم ملك كل من يستطيع الولوج إليها!

يتبع...

ما بعد الكورونا هكذا سوف تكون حياتنا ! - الجزء الأول

تخيلوا معي يا رعاكم الله !
أن كل هذا كان يجب أن يبدأ منذ سنوات ولكن اليوم اكتشفنا فجأة أننا لم نوظف التكنولوجيا في حياتنا وسبقتنا كثير من دول العالم الأول! كالعادة طبعا...

قريبا سينتهي عهد النقود الورقية وسينتهي عهد المعاملات الورقية كاملا وسوف تصبح طابعات الأموال وطابعات الورق من الماضي لأن الكتب سوف تتحول لملفات pdf ولست أبالغ إن قلت أن الكتاب الورقي سيصبح مكانه في المتحف.

 قريبا سوف يختفي جواز السفر والهوية وتصبح كلها ملفات قابلة للمسح الضوئي على الهاتف النقال الذي سوف يصبح أداة الدفع وإذا ضاع هاتف أحدهم كمن يضيع محفظته اليوم وبداخلها نقوده ووثائقه التي ستختفي تدريجيا.....

 العالم القادم لا يتحكم بأمواله ولا يملك تخبئتها بشكلها الورقي....

لست أبالغ أيضا أن الدوائر الحكومية لن يصبح لوجودها الحجري داعٍ ، كل تلك المباني سوف تكون بذخ لا داعي له وسوف يحاسب الشعب حكومته على إنفاقها غير المبرر لانشاء مباني حكومية، فما الحاجة لغرف مكتبية تكلف ملايين الدنانير لإنجاز معاملة إلكترونيا في دقائق معدودة بدل إضاعة نهار كامل في دائرة حكومية ووقوع مشادة كلامية بسبب ضيق خلق أحدهم .

لم أنتهي بعد ، سوف تتحول بل تحولت التكنولوجيا لآداة هجومية لا ينفع معها جيش كامل بكل عتاده الحربي من دبابات وصواريخ ورشاشات بل سيحل محله الأمن السيبراني وهي خط الدفاع الأول والذي لا يحتاج إلى بدلة عسكرية وبنية قوية وإنما لعقلية مواكبة لتكنولوجيا المعلومات !

يتبع لأنكم مللتم كالعادة !