استعدوا: التباعد الاجتماعي عنوان النظام العالمي الرقمي الجديد! ... الجزء الثالث
لجأت الحكومات إلى فرض التباعد الاجتماعي بعد وصول فيروس جديد أقل فتكا من الإنفلونزا الموسمية ولكنه أسرع انتشارا، فيروس جديد تطلب إعلان حظر التجول لحين التعرف عليه واختراع لقاح له ينجينا من خطر مجهول .
الخبراء ومنظمة الصحة العالمية صرحت مؤخرا أن الفيروس لن يغادرنا على المنظور القريب وأن اكتشاف العلاج سيحتاج وقتا قد يصل إلى عام، طال الحجر وانخفض الطلب على السلع وكانت النتيجة!
تضررت اقتصادات العالم وتهاوت أسعار الأسهم وانخفض سعر برميل نفط غرب تكساس إلى درجة أن الشركة دفعت لمن يقبل أن ينقله من مستودعاتها التي امتلأت عن بكرة أبيها، جاءت صبيحة اليوم التالي معلنا انهيار أسعار نفط أوبك إلى ١٤ دولار لأول مرة منذ عقود ، كل ذلك حدث حتى مع إعلان المنظمة تخفيض الإنتاج، ولكن حال دول العالم يقول لا حاجة لنا به .
خسر الملايين وظائفهم تعطلت المطارات وتوقفت الطائرات وامتلأت المدرجات بها وتجاوزت حتى طاقتها الاستيعابية ليزيد الخبراء لا تعافي لسوق الطيران قبل سنوات من الآن ، أغلقت المتاحف والمطاعم والكافيهات ليخسر المزيد وظائفهم ، ففي أمريكا وحدها خسر ٢٢ مليون أمريكي وظائفهم.
ماذا عن التعليم ؟، سارعت الحكومات متأخرة لتوظيف تجربة التعلم عن بعد فأصبحت الغرفة الصفية افتراضية ليهجر الطلبة الغرفة الصفية التقليدية ويصبح كتابهم الورقي مهددا بالتصفية الأبدية ليحل محله الكمبيوتر والتابلت والتعليم المرئي بصوره الخجولة فنحن تأخرنا والتجربة جديدة والبديل التوقف تماما عن عجلة التعليم وهو ضرب من الخيال والجنون .
نحن أمام عالم جديد يتشكل عنوانه التباعد الاجتماعي ولكنه في المرحلة القادمة أسلوب حياة وجزء من النظام العالمي الرقمي الجديد الذي سيختزل الكثير من الماديات المحسوسة إلى عالم افتراضي كامل.
كورونا البروفا فقط، استعدوا للغد فاليوم لا يشبه الأمس والقادم سيغير حياتنا بالكامل.
*الجزء الثالث من سلسلة العالم بعد الكورونا.


1 تعليقات:
مقال جميل
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية