الأحد، 10 مايو 2020

السعادة في إسعاد الآخرين

هل جربت في يوم أن تعطي طفلا قطعة حلوى؟ ، فقيرا يسكن في شقة غير مرخصة في كراج العمارة التي تسكنون بها بعضا من النقود أو الطعام؟ ، هل اختبرت ذلك الشعور بالسمو والفرح الداخلي بعد تلك العطية؟..

ذلك الشعور الذي يستمر معك لفترة طويلة من الزمن ويضفي البهجة والسرور على حياتك اليومية ، تلك هي السعادة ، نعم السعادة التي يبحث عنها الكثير فلا يجدونها في أموالهم أو أسلوب حياتهم المترف وإن فعلوا كل الأشياء التي يحبونها واشتروا كل ما يتمنونه، السعادة في العطاء لا تشبه أي شيء آخر ولا يساويها بالأثر النفسي أي شيء.

متى تصدقتم آخر مرة ؟ ، هل منعكم الحجر المنزلي من تفقد الآخرين ؟ . الصدقة تبارك المال وتزيده فيصبح مالك مجبولا بالسعادة، لا تنسوا الآخرين بالله عليكم ، سامحوا بقدر ما تستطيعون أجيدوا من مالكم بقدر ما ترغبون من تحقيق الأماني، فأمانيكم تتحقق بالصدقات والعطاء.

هل نقص عليك المال لشراء شيء أنت بحاجته؟ ، أو سفرة تخطط لها منذ زمن ؟ ، جرب أن تتصدق بجزء من هذا المال وانتظر ... صدقني لن تنتظر طويلا حتى يرزقك الله ما كان ينقصك ، إنه سرّ العطاء لن يُكشف لأحد حتى يختبر العطاء بنفسه.


الخميس، 7 مايو 2020

مهنة التسول !

متسولة لديها قبول، تتسول بصوت منخفض وتوحي تعابير وجهها وأسلوب كلامها أنها مستورة ، عمرها لا يتجاوز العشرينات استطاعت أن تقنعني وتقنع اثنين آخرين أمامي بإعطائها المال أحدنا كان كريما جدا حيث أعطاها أولا ثلاثة دنانير ، ثم أطالت الحديث أكثر فمد لها عشرة دنانير أخرى انتهت منه ولم تأخذ استراحة بالرغم من مشقة الصيام وحرارة الشمس.

ذهبت للثالث على بعد أمتار لم تكمل حديثها فمد لها ما تيسر من النقود انتهت منه سريعا وتابعت جولتها على المارة ، جاءت مركبة الأجرة التي كنت أنتظرها وغادرت إلى بيتي.

عن نفسي لست نادما، ولكني شعرت كم نحن مقصرون عن تفقد قريب فقير لنا أو جار مستور حقا لا يمد يده للمارة كرامته رأس ماله ، حزنت كثيرا فهذه السيدة جمعت يومية عامل يعمل ثمانية ساعات على أقل تقدير في أعمال شاقة ليحصل على ما حصلت هي عليه في ثلاث دقائق، وكله إيمان ورضا على ما قسمه الله له.

أما تلك السيدة الشابة تابعت يومها بالتسول ولم يرضها ما كسبت وجمعت مالا لا تستحقه ربما أضعاف مضاعفة لما يجمعه ذلك العامل من عرق جبينه.

اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك.


الأنا إلى أين المآل!

عندما سادت الأنا في المجتمع، فقدنا القدرة على إقناع الآخرين بوجهة نظرنا ، فلم يعد أحد على حقّ، ولم يبق من الحقيقة شيئا، فكانت النتيجة مجتمع بشري يخلو من الإنسان ، يلهث وراء لقمة عيش لم تعد مشبعة، و وراء مادة لم تعد تغني صاحبها ، وراء صحة لم يعد ينفع معها دواء، خسرنا العائلة الممتدة والأسرة النواة ، ثم جلسنا في شرفة المنزل نقنع أنفسنا بنشوة انتصار وهمي مختبئين وراء براءة طفولة تلهو في الشارع على مرمى نظرنا هي كل ما تبقى من آدميتنا التي لم تعد مفهومة بالنسبة لنا.....

الجمعة، 1 مايو 2020

العملات الرقمية: اليوم تعاديها الحكومات وغدا تفرضها علينا

 هل سمعت من قبل عن البيتكوين والريبل والإيثيريوم ؛ هي أسماء لبعض العملات الرقمية المشفرة وصلت قيمة البيتكوين كمثال عليها لعشرات آلاف الدولارات للوحدة الواحدة ، يتم تداول هذه العملات يوميا في سوق مالي حجمه مليارات الدولارات تماما كتداول العملات الورقية من دولار ويورو وجنيه إسترليني.

هذه العملات الرقمية تحاربها البنوك التي تتعامل فقط مع العملات التقليدية التي نعرفها منذ عقود وترفض استخدامها أو الاعتراف بها حتى يومنا هذا، لسبب بسيط هي تعليمات البنوك المركزية التي تمنع على البنوك تداولها، فلماذا هذا الموقف من البنوك المركزية.

 السبب هو أن هذه العملات لا يتم تغطية قيمتها بالذهب وتحديد الكمية المسموح طباعتها بناء على ذلك ولا تخضع لسياساته النقدية. وإنما تخضع لعمليات حسابية معقدة يتم حلها على أجهزة الكمبيوتر تستهلك الكثير من الطاقة ويطلق عليه ما يسمى بالتعدين. 

مؤخرا نتيجة للتحول الرقمي الحتمي الذي يشكل نظامنا الحياتي والمالي الجديد ظهرت الحاجة للاعتراف بالعملات الرقمية بل وتبنيها فبدأت الدول التحضير لإطلاق عملتها الوطنية بشكلها الرقمي واليوم نجد أمريكا والصين ودول أوروبية وحتى عربية تسابق الزمن لذلك.

الموضوع عن العملات الرقمية يطول الحديث عنه وما تكلمت عنه سابقا هو جزء يسير و لمحة سريعة عما يجري من حولنا الهدف منه الاستعداد للقادم الذي يختلف عما تعودنا عليه سابقا، إنه عالم جديد قيد التشكل.