الأربعاء، 2 مارس 2022

أوقفوا آلة الحرب الآن قبل فوات الأوان

 لم تمر سوى أيام قليلة على بداية الحرب الروسية الأوكرانية ومشاهد الدمار والقتل والخوف الآتية من هناك تقشعر لها الأبدان ، حروب يدفع ثمنها شباب هذا العالم في سبيل رجال ساسة ينعمون بالأمن والثروة والحكم مهووسون بالسيطرة والقوة .


تعددت الاسباب قومية كانت أم طائفية مذهبية أو حتى عرقية والنتيجة واحدة شلال دماء على حساب الشعوب وشبابها التي تجند في سبيل اشباع رغبات حاكم سلطوي مهووس بالقوة .


حروب تبدأ عند ماكينة الاعلام التي تعمل على تغذية الكراهية والحقد وتشويه كل مختلف لتشحن شعوب بالحقد وروح الانتقام من أجل تحقيق أولى مسببات الحرب التي يخطط لها عصابات الحكم حول العالم .


تتعالى الاصوات المؤيدة لطرف على حساب طرف آخر لاسباب عاطفية قومية طائفية في كثير من الاحيان. وتخرج أصوات اخرى شامتة بما يجري على مبدأ "فخار يكسر بعضه" من منطلق ليذوقوا ما أذاقونا وكأن الحرب تجري على كوكب زحل أو المريخ وليس على الأرض التي تضيق بنا وما يحدث في أقصى شرقها يصل تأثيره في أيام أو أشهر قليلة لأقصى غربها .


يصدمك الجهل في القرن ال21 بالرغم مما وصلنا إليه من تكنولوجيا ومعلومة متاحة بكبسة زر ومع ذلك تجد مذيعا على قناة مرموقة يتعاطف مع طرف ما لأنه أكثر تحضرا حسب مقياس لون البشرة والموقع الجغرافي والطائفة .


العالم مجنون كفاية ليحرق الأرض بمن عليها ، فهل من عاقل يلملم اشتات ما تبقى من عقلاء في حلف مضاد لكل أشكال حروب جنس البشر ليحفظ لنا ما تبقى منه ويقيم العدل بيننا على أساس الاخلاق والخير والعمل وعمارة الأرض بدلا من هدمها .