الاثنين، 27 أبريل 2020

فيض مشاعر

لن أنصحك بترك عادتك السيئة بالبوح بأوجاعك وهواجسك لكل شخص تصادفه ويتصادف معه أن تكون قد امتلأت أوجاعا فتفيض بها بوحا له ، لن أطلب منك أن تتروى في الحديث وتتمالك أعصابك حتى لا تخرج الحروف منك متكسرة كطفل لم يتعلم الكلام بسلاسة بعد فتفضح ضعفك وانكسارك ، لن أطلب منك بعد اليوم أن تهدأ وتخفض صوتك وتضبط مشاعرك فأنا أعلم أنك تعبت .. تعبت .. ولست قادرا على الانفعال كالسابق ، لن أطلب منك شيئا وأنا أعلم أنك لم تعد قادرا على شرح الأسباب وراء زعلك ، فأنا أعلم أنك حقا تعبت ، أعلم أنك تفكر بالآخرين أكثر مما تفكر بنفسك ومع ذلك يستكثرون عليك حتى أن تظهر تعبك ، أعلم أن تعابير الحزن والفرح ، التعب والراحة ، على وجهك أصبحت كلها متشابهة يكسوها التعب ، أعلم أنك ترغب بالمغادرة قريبا وتحلم بالعيش بعيدا ولكن خوفك عليهم يمنعك ويستمهلك في كل مرة ، أعلم أن ما في داخلك أكثر بكثير مما لا أحاول أبدا أن أسألك عنه ، فأنا بعد اليوم لن أتكلم وإنما سأكتفي بالنظر إليك أبكيي ألمك وأشعر بتعبك وأحبك بصمت لأنني أعلم أنك تعبت ... تعبت ... وفقدت الأمل في أن يفهمك أحد ..

1 تعليقات:

في 1 مايو 2020 في 11:55 ص , Anonymous غير معرف يقول...

البوح الشئ المثير للشفقة ذلك الشعور الذي ترفضه الكرامه ويترفع عنه كبرياء الأنا

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية