مهرجان جرش أو الأردن أو لا شيء مما ذكر
مهرجان جرش أو الأردن أو لا شيء مما ذكر
أكثر من خمسة وعشرين عاما هي عمر مهرجان أردني ذاع صيته في أوساط العالم العربي والخارج، وعلى خشبة مسرحه غنى كبار الفنانين العرب أمثال فيروز وصباح فخري ومحمد عبده ونجاة الصغيرة وماجدة الرومي والكثير من رموز الفن العربي الأصيل.
المهرجان في بداياته كانت ترعاه جامعة اليرموك قبل أن يتحول إلى مهرجان رسمي وترعاه وزارة الثقافة , وكانت جرش المدينة الأثرية في شمال الأردن هي مكان انعقاده السنوي حتى تم ايقاف هذا المهرجان في عام 2008م واستبداله بمهرجان الأردن لأسباب لم يقتنع بها الشارع الأردني حتى هذه اللحظة.
مهرجان جرش بعد أن وضع المدينة التي تحمل اسمه على خارطة السياحة العربية والعالمية وبعد أن أصبحت مدينة فنية أردنية بامتياز، تم سحب البساط من تحتها تدريجيا حتى أصبح المهرجان الذي حمل اسم الأردن فيما بعد تقتصر جميع فعالياته على مسرح جبل القلعة في عمان !! ، مع العلم أن أحد أسباب استبدال مهرجان جرش بمهرجان الأردن وكما جاء على لسان القائمين عليه آنذاك هو أن تتاح الفرصة ليصبح المهرجان أكثر شمولية بحيث تتوزع فعالياته على جميع محافظات الأردن من شماله إلى جنوبه.
وهنا لي مداخلة وهي أن الكثير من بلدان العالم العربي تقام على أرضها العديد من المهرجانات وكل مهرجان يحمل اسما خاصا به وعادة ما يرتبط باسم المكان الذي يقام عليه، دون الحاجة لأن تحمل جميع المهرجانات اسم البلد وفي هذا تسويق لكل منطقة على حدا، والأمثلة على ذلك كثيرة فتونس مثلا فيها مهرجان قرطاج الدولي الذي يقام سنويا منذ عام 1964م في مدينة قرطاج الساحلية ومهرجان طبرقة للجاز الذي يقام سنويا أيضا منذ 1970م في مدينة طبرقة الساحلية والمهرجان الدولي بالحمامات ومهرجان سيدي سالم ومهرجان دجربا وغيرها الكثير ، أما في لبنان فهناك مهرجانات عديدة أشهرها بعلبك الدولية وبيت الدين وصور وبيبلوس وغيرها الكثير أيضا.
لقد قتلنا مهرجان عمره أكثر من خمسة وعشرين عاما اسمه مهرجان جرش، وها نحن نقتل من جديد مهرجان عمره عامان اسمه مهرجان الأردن بعد أن مات الهدف الذي قام من أجله واقتصرت فعالياته على مسرح جبل القلعة في عمان, مع أنه كان بامكاننا أن نحافظ على مهرجان جرش وخصوصيته وقيام مهرجان الأردن إلى جانبه -إذا أردنا- دون أن يلغي مهرجان جرش وكان بامكاننا استحداث مهرجان جبل القلعة في عمان....
السؤال في النهاية موجه إلى وزارة الثقافة و وزارة السياحة و جمعية أصدقاء المهرجان أخيرا، فالمهرجان على كف عفريت ومن إدارة إلى إدارة..... "لماذا كل هذا التخبط؟؟".
حازم سامي المعاني


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية